تصاعد الضغوط الاوربية على العالم الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تصاعد الضغوط الاوربية على العالم الاسلامي

مُساهمة من طرف MOHAMED BALLAJ في الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 8:18 pm

تصاعد الضغوط الأوربية على العالم الإسلامي
مقدمة :
في القرنين 17 و 18م تأكد ضعف العالم الإسلامي ، فتصاعدت الضغوط الأوربية .
- ما هي أشكال الضغوط الأوربية على العالم الإسلامي ؟
- ما هي العوامل المفسرة لهذه الضغوط؟
- ما هي نتائج هذه الضغوط؟
I - نماذج من الضغوط الأوربية على الإسلامي في القرنين 17 و 18م :
1 - فرض الأوروبيون ضغوطا عسكرية و دبلوماسية على الإمبراطورية العثمانية و المغرب :
* في أواخر القرن 17 ، تحالفت النمسا مع بولونيا و البندقية و البابوية من أجل الهجوم على الجيش العثماني ، فحققت انتصارات متتالية في موهاكس و زنتا . وآلت إلى عقد معاهدة كرلوفيتز سنة 1699م التي شكلت بداية التراجع العثماني في أوربا . و تنازلت الدولة العثمانية عن ممتلكات أخرى بمقتضى معاهدة باساروفيتز سنة 1718م.
* في الفترة 1696 – 1774 شنت روسيا القيصرية حروبا طويلة و متقطعة ، انتهت بتوقيع معاهدة كوتشك قينارجية التي أسفرت عن أهم تراجع عثماني بأوربا الشرقية .
* في القرنين 17 و 18 م تعرضت المدن الساحلية في كل من المغرب و الجزائر و تونس لقصف عسكري من طرف الأساطيل الأوربية خاصة الفرنسية و الإسبانية و البندقية بدعوى محاربة ما سمي بالقرصنة البحرية ( الجهاد البحري ). و فرض الأوربيون على هذه الدول معاهدات و اتفاقيات تخدم مصالحهم .
2 – مارس الأوروبيون ضغوطا اقتصادية على العالم الإسلامي :
* حصل التجار الأوربيون و رعاياهم المحميون ( الوسطاء و السماسرة ) على عدة امتيازات منها الإعفاء من الضرائب، و عدم الخضوع للقضاء العثماني و صيانة ممتلكاتهم من المصادرة. إلى جانب السماح لروسيا بحرية الملاحة البحرية في مضيقي البوسفور و الدردنيل ، و حق الدول الأوربية في حماية الأقليات المسيحية الخاضعة للنفوذ العثماني .
* زادت الرأسمالية الأوربية خلال القرن 18 من احتكارها للتجارة مع افريقيا الغربية عبر المحيط الأطلنتي ، و نشطت التجارة الثلاثية . فأدى ذلك إلى تعرض تجارة القوافل المغربية للنقصان . و استغلت الدول الأوربية سياسة الباب الفتوح التي نهجها السلطان سيدي محمد بن عبد الله للهيمنة على التجارة الخارجية المغربية و لغزو السوق الداخلية . في نفس الوقت حصل الأوربيون على عدة امتيازات . و أرغم المغرب على وضع حد للجهاد البحري .
II - أسباب تصاعد الضغوط الأوربية على العالم الإسلامي خلال القرنين 17م و 18م :
1 – تدهورت الأوضاع الداخلية بالعالم الإسلامي :
* عانت الإمبراطورية العثمانية من الضعف السياسي والعسكري : حيث أصبح الجيش الانكشاري يتدخل في الشؤون السياسية ، وأخذ يزاول أنشطة اقتصادية مختلفة ، متخليا عن وظيفته العسكرية .
* شهد المغرب في القرنين 17م و 18م بعض فترات عدم الاستقرار السياسي :
- الفترة الأولى سادت في النصف الأول من القرن 17م : حيث قام الصراع على الحكم بين أبناء أحمد المنصور الذهبي فانقسمت البلاد إلى عدة إمارات.
- الفترة الثانية عرفت بأزمة الثلاثين سنة ( 1727-1757): إذ تنازع أبناء المولى إسماعيل حول السلطة، و تدخل جيش عبيد البخاري في الشؤون السياسية.
- الفترة الثالثة ( 1790 – 1797): تنافس على الملك أبناء السلطان سيدي محمد بن عبد الله.
2 – شهدت أوربا تطورا واقتصاديا :
* عرف الطب تقدما ملموسا أدى إلى مواجهة الأوبئة الفتاكة كالطاعون . في نفس الوقت أدخلت إلى أوربا الذرة و توسعت الزراعة، فتحسن مستوى التغذية ووضع حد لخطر المجاعة. في ظل هذه المعطيات انخفضت الوفيات وارتفع التكاثر الطبيعي، و بالتالي تزايد عدد السكان.
* كانت أوربا مهدا للثورة الصناعية التي جعلت الاقتصاد ينتقل من الأسلوب التقليدي إلى النمط العصري . فتزايدت الحاجة إلى الأسواق الخارجية من أجل تصريف فائض الإنتاج الصناعي و جلب المواد الخام .
* أدى هذا التطور الاقتصادي إلى تصاعد نفوذ الطبقة البورجوازية التي تطلعت إلى انتزاع السلطة من يد الإقطاعية .
III - بعض نتائج تصاعد الضغوط الأوربية على العالم الإسلامي( الامبراطورية العثمانية نموذجا) :
1- تراجع نفوذ الامبراطوية العثمانية :
* من عواقب الهزائم العسكرية و المعاهدات المرتبطة بها فقدان الإمبراطورية العثمانية لجزء هام من أراضيها في أوربا الشرقية ( هنغاريا، ترانسلفانيا، مولدافيا، بيسارابيا، بودوليا، القرم، جورجيا ) لفائدة النمسا و روسيا
* في نفس الوقت استولت إيران على أذربيدجان ، وأصبحت ليبيا و تونس و الجزائر ولايات تابعة للعثمانيين إسما فقط ، كما ظهرت حركات انفصالية في المشرق العربي.
2- تأزم الوضع الاقتصادي و الاجتماعي :
* على المستوى الاقتصادي: تراجعت مداخيل التجارة ، و انخفضت قيمة العملة، وسجل عجز في الميزانية العامة . فاضطرت الدولة العثمانية إلى فرض ضرائب إضافية ، وإلى التأخر في أداء أجور الموظفين ، و إصدار عملات ذات عيار رديء .
* على المستوى الاجتماعي: تعرض الحرفيون و التجار العثمانيون للإفلاس ، فقاموا ببعض الثورات . مثلما تمرد الجيش الإنكشاري في مناسبات عديدة أمام انخفاض رواتبه.
خاتمة : تعددت أشكال الضغوط الأوربية على العالم الإسلامي . مما فرض على هذا الأخير القيام ببعض الإصلاحات .

avatar
MOHAMED BALLAJ

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
العمر : 39
الموقع : مشـــــــــــرف عــــام

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى