معركة وادي المخازن : محاضرة للشيخ : ناصر محمد الأحمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معركة وادي المخازن : محاضرة للشيخ : ناصر محمد الأحمد

مُساهمة من طرف GEOHISTOIRE في الخميس يونيو 14, 2012 9:56 am



معركة وادي المخازن أو معركة الملوك الثلاثة








معركة وادي المخازن أو معركة الملوك الثلاثة هي معركة قامت بين المغرب والبرتغال في 30 جمادى الآخرة 986 هـ الموافق ل4 أغسطس 1578م، تطور الأمر من نزاع على السلطة بين أبو عبد الله محمد المتوكل والسلطان أبو مروان عبد الملك إلى حرب مع البرتغال بقيادة الملك سبستيان الذي حاول القيام بحملة صليبية للسيطرة على جميع شواطئ المغرب، وكي لا تعيد الدولة السعدية بمعاونة العثمانيين الكرّة على الأندلس. انتصر المغرب، وفقدت الإمبراطورية البرتغالية في هذه المعركة سيادتها وملكها وجيشها والعديد من رجال الدولة، ولم يبق من العائلة المالكة إلا شخص واحد

سبب المعركة



تربع (سبستيان) عام 1557م على عرش ومعه الإمبراطورية البرتغالية التي يمتد نفوذها على سواحل إفريقية وآسيا والأمريكيتان (العالم الجديد)، فاتصل بخاله ملك أسبانيا فيليب الثاني ملك إسبانيا يدعوه للمشاركة في حملة صليبية جديدة على المغرب كي لا تعيد الدولة السعدية بمعاونة العثمانيين الكرّة على الأندلس.

وكان من حكامهم محمد المتوكل على الله والذي رأى عمه أبو مروان عبد الملك أنه أولى بالملك من ابن أخيه، فأضمر المتوكل الفتك بعميه عبد الملك وأحمد ففرا منه مستنجدين بالدولة العثمانية، الذين كتبوا إلى واليهم على الجزائر ليبعث مع عبد الملك خمسة آلاف من عسكر الترك يدخلون معه أرض المغرب الأقصى ليعيدوا له الحكم الذي سلبه منه المتوكل.

وعندما دخل أبو مروان عبد الملك الغازي‎ المغرب مع الأتراك، انتصر في معركة قرب مدينة فاس، وفر المتوكل من المعركة، ودخل عبد الملك فاس سنة 983هـ وولى عليها أخاه أحمد، ثم ضم مراكش، ففر المتوكل إلى جبال سوس، فلاحقته جيوش عمه حتى فر إلى سبتة، ثم دخل طنجة مستنجدا بملك البرتغال الملك سبستيان الأول ملك البرتغال، بعد أن رفض ملك أسبانيا مساعدته.

أراد ملك البرتغال الشاب محو ما وصم به عرش البرتغال خلال فترة حكم أبيه من الضعف، كما أراد أن يعلي شأنه بين ملوك أوروبا بالقيام بمساعدة المتوكل، ربما مقابل أن يتنازل له عن جميع شواطئ المغرب.

استعان سبستيان بخاله ملك أسبانيا فوعده أن يمده بالمراكب والعساكر وأمده بعشرين ألفا من عسكر الأسبان، وكان سبستيان قد عبأ معه اثني عشر ألفاً من البرتغال، كما أرسل إليه الإيطاليون ثلاثة آلاف ومثلها من الألمان وغيرهم، وبعث إليه البابا بأربعة آلاف أخرى، وبألف وخمس مائة من الخيل، واثني عشر مدفعا، وجمع سبستيان نحو ألف مركب ليحمل هذه الجموع إلى الأراضي المغربية. وقد حذر ملك أسبانيا ابن أخته عاقبة التوغل داخل أراضي المغرب ولكنه لم يلتفت لذلك
مسيرة الجيشين إلى وادي المخازن

أبحرت السفن الصليبية من ميناء لشبونة باتجاه المغرب يوم 24 يونيو 1578، وأقامت في لاكوس بضعة أيام، ثم توجهت إلى قادس وأقامت أسبوعاً كاملا، ثم رست بطنجة وفيها لقي سبستيان حليفه المتوكل، ثم تابعت السفن سيرها إلى أصيلة، وأقام سبستيان بطنجة يوما واحدا ثم لحق بجيشه. كتب عبد الملك من مراكش رسالة إلى سبستيان: "إن سطوتك قد ظهرت في خروجك من أرضك، وجوازك العدوة، فإن ثبتّ إلى أن نقدم عليك، فأنت نصراني حقيقي شجاع، وإلا فأنت كلب بن كلب".

لما بلغت سبستيان استشار أصحابه فأشاروا عليه أن يتقدم، ويملك تطاوين والعرائش والقصر الكبير ويجمع ما فيها من العدة ويتقوى بما فيها من الذخائر ولكن سبستيان تريث رغم إشارة رجاله، وكتب أبو مروان عبد الملك سلطان المغرب الجديد إلى أخيه أحمد أن يخرج بجند فاس وما حولها ويتهيأ للقتال، وهكذا سار جند مراكش بقيادة عبد الملك وسار أخوه أحمد بجند فاس وما حولها، وكان اللقاء قرب محلة القصر الكبير

الوضعية السياسية


كان المغرب ينقسم إلى إقليمين منفصلين هما ؛ مملكة فاس، ومملكة مراكش (باللغات اللاتينية مملكة المغرب). وكان يحد المملكتين نهر أم الربيع.

الإمبراطورية البرتغالية هي أول وأكثر امبراطورية تاريخا من ضمن الامبراطوريات الاوربية الحديثة، بعد المعركة أصبحت البرتغال الشريك الاصغر لاسبانيا في الإتحاد الآيبيري لتاج الدولتين (بين 1580 و1640).
قوى الطرفين

قبيل المعركة

اختار عبد الملك القصر الكبير مقراً لقيادته، وخصص من يراقب سبستيان وجيشه بدقة، ثم كتب إلى سبستيان مستدرجاً له: "إني قد قطعت للمجيء إليك ست عشرة مرحلة، فهلا قطعت أنت مرحلة واحدة لملاقاتي" فنصحه المتوكل ورجاله أن لا يترك أصيلة الساحلية ليبقى على اتصال بالمؤن والعتاد والبحر ولكنه رفض وتحرك قاصداً القصر الكبير حتى وصل جسر وادي المخازن حيث خيم قبالة الجيش المغربي، وفي جنح الليل نسف الجيش المغربي قنطرة جسر وادي المخازن، والوادي لا معبر له سوى هذه القنطرة.

وتواجه الجيشان بالمدفعيتين، وبعدهما الرماة المشاة، وعلى المجنبتين
الفرسان، ولدى الجيش المسلم قوى شعبية متطوعة بالإضافة لكوكبة احتياطية من
الفرسان للهجوم في الوقت المناسب

المعركة

في صباح الاثنين 4 أغسطس 1578 ركب السلطان عبد الملك فرسه يحرض الجيش على القتال رغم مرضه الشديد، وقام القسس والرهبان بإثارة حماس جند أوروبا مذكرين أن البابا
أحل من الأوزار والخطايا أرواح من يلقون حتفهم في هذه الحروب. انطلقت
عشرات الطلقات النارية من الطرفين كليهما إيذاناً ببدء المعركة، مال أحمد المنصور الذهبي بمقدمة الجيش على مؤخرة البرتغاليين وبالفرسان على جانبيهم في مناورة تطويقية وأوقد النار في بارود البرتغاليين، واتجهت موجة مهاجمة ضد رماتهم في المقدمة والقلب فقتل العديد.


وصرع سبستيان وألوف من حوله بما فيهم جل نبلاء البلاط وقادة الدولة البرتغالية يومها بعد أن أبدى صمودا وشجاعة تذكر، وحاول المتوكل الفرار شمالا فوقع غريقا في نهر وادي المخازن ووجدت جثته طافية على الماء، فسلخ وملئ تبناً وطيف به في أرجاء المغرب انتقاما منه.

وقد توفي السلطان عبد الملك
عند انتهاء المعركة جراء الجهد الفائق الذي بذله في قيادة الجيش وتحميس
الجند رغم مرضه الشديد، ودامت المعركة حوالي أربع ساعات وعشرين دقيقة

هلاك ثلاثة ملوك

لقي في هذه المعركة ثلاثة ملوك حتفهم هم عبد الملك وسبستيان والمتوكل ولذا عرفت بمعركة الملوك الثلاثة، وفقدت البرتغال في هذه الساعات ملكها وجيشها ورجال دولتها، ولم يبق من العائلة المالكة إلا شخص واحد، فاستغل فيليب الثاني ملك أسبانيا الفرصة وقام باحتلال الإمبراطورية البرتغالية سنة 1580 وورث أحمد المنصور العرش السعدي في فاس
نتائج المعركة

إنهارت البرتغال عسكريا، سياسيا واقتصاديا بعد موت سبستيان ملك البرتغال وجل النبلاء البرتغاليين وقادتهم ومن ثم ضم الإسبان البرتغال لبلادهم بعد انهزام بقايا السلالة البرتغالية الحاكمة في معركة القنطارة قرب لشبون، وبدأ البرتغاليون يقولون أن سبستيان لم يمت وسيعود للحكم وستستقل البرتغال، وتحول أمل عودته لظاهرة مرضية (السبستيانيزم)، ومع مر السنين بدأ العديد يأتون للبرتغال والكل يقول أنا سبستيان. من النتائج الأخرى التأكيد على الوجود السياسي والعسكري القوي للمغرب في الساحة الدولية آنذاك واكتمال سيطرة العثمانيين على البحر المتوسط مع تراجع للنفوذ الأوروبي لعدة قرون في المقابل.
خسائر الطرفين





نقلا عن ويكيبيديا.




عدل سابقا من قبل S*MANSOURI في الجمعة يونيو 15, 2012 2:12 pm عدل 2 مرات

GEOHISTOIRE
Admin

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 26/03/2012
الموقع : مديــــر الموقع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geohistoire.forum7.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معركة وادي المخازن : محاضرة للشيخ : ناصر محمد الأحمد

مُساهمة من طرف GEOHISTOIRE في الخميس يونيو 14, 2012 10:29 am

مخلفات المعركة في الثقافة

يهود المغرب

خصص يهود المغرب اليوم الثاني من بداية شهر أيلول (بالعبرية אלול) كيوم عيد منذ ذلك الحين احتفلا بانهزام البرتغاليين، يسمونه بوريم سيباستيانو لأنهم يشبهونه كعيد بوريم،
معجزة إلهية أنقدهم فيها من مذبحة، فوفقا للتقاليد، وعد دون سيباستيان انه
"اذا انتصر، سيذبح بالسكين كل يهودي لا يقبل التنصير". يحتفل به سنويا
وتغلق فيه المحلات ويتوقف العمل ويتصدقون فيه على الفقراء. في بعض المعابد
في تطوان ترمى النقود المعدنية على الأرض بعد قراءة التوراة ليلقطها
الأطفال، وتقدم لهم الهدايا، ويأكل البعض فاكهة التين الشوكي في وقت
الظهيرة، لأنه وفقا للأسطورة، توفي سيباستيان وسط التين الشوكي. الإحتفال انتشر مع الشتات اليهودي، ويحتفل به كذلك في كاراكاس بفينيزويلا

البرتغاليين

تناولت المصادر والوثائق البرتغالية المعركة من زاوية دينية تشاؤمية،[2]
فرأى البرتغاليون في انهزامهم فيها عقابًا من الله، وحمَّلوا المسؤولية
للنُّبلاء ولرجال الدين الذين لم يعرفوا كيف يَحدُّون من اندفاعِ الملك
سيباستيان الناتج عن صغر سنِّه وقلة تجربته، وبالرغم من ذلك قدَّس
البرتغاليون هذا الأمير، ونزَّهوه وجعلوا منه مثيرًا للمهدي المنتظر،
فالملِك حسب الرواية الشعبية لم يَمُت في معركة وادي المخازن، وسيعود ليحرر
شعبه. وخلد الشاعر "فرناندو بْسُوَا" اسم "دون سيباستيان" بقصيدة في هذا المعنى سماها باسمه

في الثقافة الإسلامية


في الثقافة الإسلامية شبَّه المؤرخين معركةَ وادي المخازن بغزوة بدر، وفسر بعض الشعراء والفقهاء في موت ثلاثة ملوك رمزًا وإشارة إلى انهزام الثالوث، وذكر المغاربة ذلك في نثرهم وشِعْرهم، وأشار ابن القاضي في كتابه "درة الحجال في أسماء الرجال"، إلى المسألة في شكل تعجُّب حين قال: "فانظر لحكمة الله القهار! أهلك ثلاثة ملوك في يوم واحد، وأقام واحدًا"، ولأبي عبدالله محمد بن علي القشتالي قصيدة شعرية:[4]







وَجَرَّدْتَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ صَوَارِمًا

تَصُولُ بِهَا وَالْعَاجِزُونَ نِيَامُ

ضَرَبْتَ بِهَا التَّثْلِيثَ لِلْحَتْفِ ضَرْبَةً

فَلَمْ يَبْقَ بَعْدُ للصَّلِيبِ قِيَامُ

وَأَمْطَرْتَ وَيْلاً بِالْمَخَازِنِ قَطْرُهُ

بِمَوْتِ الْأَعَادِي بُنْدُقٌ وَسِهَامُ




أحمد المنصور بقي على قيد الحياة من المعركة ليخلف أخاه ويُصبح الملك الجديد للمغرب. أضيف له لقَب "الذهبي" بعد غزو إمبراطورية سونغاي لكثرة الذهب الذي كان في هذه الأخيرة وتم نقله إلى المغرب

GEOHISTOIRE
Admin

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 26/03/2012
الموقع : مديــــر الموقع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geohistoire.forum7.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى